هل السعادة غايه ام وسيلة

 هل السعادة غاية ام وسيلة؟




الإجابة على تساؤل هل السعادة غاية أم وسيلة صعب قليلاً لأن الناس مختلفة والأشياء التي تجعل البعض سعيد ليس بضرورة تسعد الآخرين أيضاً. لكن السعادة ليست غاية أو هدف نصل إليه، إنما هي وسيلة لكي نصل إلى ما نرغب به.


لنوضح ذلك قليلاً، ترى بعض الناس يربطون سعادتهم بالحصول على ترقية في العمل، فيجتهدون ويعملون بجد ويتناسون حياتهم الاجتماعية وأسرتهم في سبيل الوصول لهذه الترقية، ولكن للأسف حينما يصلوا لها لا يشعروا بالسعادة التي كانوا يتمنونها. والبعض الآخر يربط سعادته بالنجاح والتفوق في الامتحانات والدراسة، فتجدهم يذاكروا طول اليوم دون ملل أو كلل دون أن يروا أهلهم أو أصحابهم ويظنون أنهم سوف يشعروا بالسعادة بعد النتيجة، وتأتي النتيجة ولا يشعرون بالسعادة أيضاً. والكثير يربط سعادته بالمال أو الصحة أو الزواج، لكن هل يشعر الناس بالسعادة حين يحققوا هذه الأشياء؟


السعادة في الرحلة التي نمر بها للوصول إلى ما نريده، فسعادة الطالب تكون طوال السنة في المذاكرة والتعب لكي نصل للنجاح وليست في النتيجة فقط، وسعادة العامل في تعبه ومشقته طوال عمله. لا يجب ربط السعادة بأي شيء لأننا بذلك نؤذي أنفسنا، فلو ربط الشخص سعادته بشيء ووصل له وأصبح سعيد هل سيصبح تعيس مرة أخرى بعد زوال هذا الشيء؟ وهل طوال فترة وصوله لهذا الشيء لن يكون سعيد حتى يصل إليه؟ أمر غريب.


العديد من الفلاسفة وعلماء الاجتماع أجمعوا أن السعادة هي أسلوب حياة وحالة مشاعر يجب أن يحافظ عليها الشخص حتى يصل إلى هدفه ومبتغاه، ولا يجب أن يجعلها هي الهدف في حد ذاته، ووجد العلماء أن الأشخاص الذين يقدرون السعادة بشكل كبير على أنها غاية وهدف يسعون إليه، يميلون إلى الرضا بشكل أقل عن حياتهم. السعادة داخل الشخص نفسه فلا يجب أن يبحث عن شيء وهو أساساً بداخله ما عليه سوى أن يعرف كيف يستغله ليصل إلى ما يريد. لا ينبغي ربط السعادة بشيء أبدا لأن بزوال هذا الشيء ستزول السعادة. بالرغم من أن السعادة مختلفة من شخص لآخر لكن هناك بعض المتطلبات التي تحتاجها السعادة.






تعليقات

إرسال تعليق